دخول بلا خروج 🚫
![]() |
لماذا تأخرت ؟ |
ولدت في المملكة العربية السعودية 🇸🇦 في نتصف السبعينات بعد زواج 💍ابي و امي بسبع سنوات، كنت مصدر فرح 🥹 وبهجة لهما ولجميع افراد العائلة وكما أخبرتني امي انني ولدت مبتسمًا😁ولم ابك 😭عند ولادتي.
قبل ان اكمل سنتي الأولى سافرت 🧳 معهما للولايات المتحدة الامريكيه 🇺🇸 عندما قرر ابي إكمال دراسته للحصول على درجة الماجستير 📜،فنشأت في بيئة تختلف كليًا عن البيئة التي سوف أعود إليها لاحقًا بعد انتهاء ابي من دراسته.
نشأت في بيئة غربية وتعلمت اللغة الانجليزية 🔠 قبل اللغة العربية واصبحت لغتي الاولى وعشت مثل اي طفل 👦 غربي يمارس حياته اليومية تحت ظل اكبر دولة رأسمالية في العالم 🗺 وبدأت بمرحلة الحضانة مرورًا برياض الاطفال وكنت اتناول الوجبات السريعة 🍔 من ماكدونالدز وغيره من
المطاعم 🍽الامريكيه الشهيرة وحظيت بزيارة لعالم ديزني 🧸 الساحر وانا مازلت طفلًا في الرابعة من عمري ولم ادرك إلا فيما بعد انني كنت اتسلح بأدوات فكرية 🤯 ستكون لي لاحقًا في حياتي اكبر نافذة 🪟 اطل بها على عالم 🌎لا يزال البعض حتى يومنا هذا يسميه عالم (الكفر والفسق البغيض)🤮
بعد مرور ما يقارب الخمسة أعوام عدنا إلى الوطن 🇸🇦 بعدما أنهى ابي دراسته وحصل على الماجستير📜، وتوافق ذلك مع ولادة اخي الصغير الذي حمل الجنسية الامريكيه،لانه ولد هناك 🇺🇸.
عدت لعالم ولثقافة لا اعرف عنهما شيئًا🤷♂️،عدت وانا لا اجيد حتى كلمة واحدة😖 من اللغة التي يتحدث بها كل من حولي، كنت كالغريب 😶🌫️الذي اتى من كوكب🪐 اخر.
كان يزج بي في المجالس للتحدث مع الناس بتلك اللغة الغريبة 😖 التي لم يسمعوها الا من التلفاز 📺ً في الافلام و المسلسلات الغربية والتي لا يجيدها الكثير من الكبار فكان من الغريب أن يشاهدوا طفلًا 🚼 في الخامسة يتحدث بها بطلاقة وكنت اتذكر انه كلما تحدثت كان الضحك 😂🤣 يعم المكان ولم اكن اعرف السبب🤷♂️، لا اذكر ذلك تكبرًا او غرورًا لكنه إحساس ملامس لي بعدم الانتماء 😣 خاصة في الايام الأولى من عودتي للبلاد 🇸🇦.
كان اكثر سؤال يوجه إلي هو:
"?What is your name"
وكانت هناك نظرات استياء ☹️ من بعض مرتادي تلك المجالس لأني كنت اتحدث بلغة الكفار ‼️حسب وجهة نظرهم، ولم يكونوا يخفون هذا الاستياء.
بنبيه من ابي وكأني على وشك الانحراف 🥴 والخروج عن الطريق المستقيم 🛣، لكن الحمدلله 🙏 ابي لم يكن من الناس الذين يحاربون ما يجهلون او في مبادئهم يجاملون وقد رباني على ذلك لذلك تجاهل تلك التعليقات ولم يلق لها بالا.(فن اللامبالاة 💁♂️)
في غضون اشهر🗓 تعلمت العربية من خلال الممارسة 🗣والاستماع🦻 لكني لم انسى لغتي الاولى 🔠 وكنت مشتاقًا جدًا لسماع وممارسة تلك اللغة التي عشت معها ومن خلالها ايام طفولتي 👼🍼الجميلة.
كانت أولى وسائل عودتي لذلك العالم 🗺 الذي اشتقت إليه (كالحنين للوطن 🥹) هي من خلال مشاهدة قناة ارامكوARAMCO والتي كانت مخصصة لموظفي شركة الزيت العربية الامريكيه 🇺🇸 والتي سميت فيما بعد. بشركة الزيت السعودية (ARAMCO) فقد كانت تبث من مدينة الظهران في المنطقة الشرقية↗️ وموجهة للامريكان والاجانب كنوع من العلاج لحنينهم 🤗للوطن . . كنت من ضمن من حنوا🥺 وتابعوا تلك القناة.
كانت تلك القناة نافذة 🪟 اطل منها كل يوم على عالمي الذي خرجت منه دون سابق إنذار، كنت اتابعها حتى تغلق في الليل🌝🌙. . وكأن بعودتي من الخارج إلى (وطني 🇸🇦) توقفت عملية تثبيت تلك الثقافة في عقلي 🧠 وتم استئناف التثبيت بعد متابعتي للقناة وبرامجها المتمحورة حول ثقافتي الأولى🥇. لم انجذب 😒يومًا للثقافة المحلية ليس كرهًا لها 🙅♂️ تكبرًا 🤨 عليها لكن كان الامر اشبه بالغريزة الملحة 🤤 تجاه الثقافة الاخرى، تمامًا مثل الطفل 👼 الذي اكتشف بعد ما عاش وتربى عند امه حتى وصل للخامسة من عمره انه متبنى وان امه الحقيقية التي انجبته قادمة لاخذه من احضان امه الأولى 👩🍼 فبدأ بالبكاء 😭لفراق من ربته في الصغر ليس كرها لامه الحقيقة او البايولوجية بل ارتباطا بأمه التي ربته واحتضنته وكانت معه في خطواته👣 الاولى في هذه الدنيا.
كانت برامج قناة أرامكو مثل ألبوم الصور 🎞 لتلك الام التي ربتني والتي انتزعت من صدرها بعد ما ألفتها😘 وارتبطت بها عاطفيًا وعقليًا🤯.
كنت اتصفح ذلك الألبوم كل يوم وانا أشتاق لرؤيتها حتى وإن كانت تلك الام غير مسلمة⭕️ وترتدي الصليب✝️، لذلك لا يفهمني الكثير من الناس اليوم عندما ادافع عن امي الأولى او ثقافتي الأولى إن صح التعبير والتي يصفونها دائمًا بالفسق 😣 والفجور 😖 في كل مناسبة. . فمن منا يرضى ان تسب امه امامه ويقف ساكتا🤐 وساكنًا😶 وهو يستمع من يتهمها🫵 بأبشع التهم والاوصاف وإن كان بعضها صحيحًا؟لذلك كنت ادافع 🤛 عنها في الكثير من النقاشات بالرغم من الاوصاف التي ألصقت بي😟 لقيامي بذلك.
يتبع . . .

تعليقات
إرسال تعليق